الشيخ جعفر كاشف الغطاء
68
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولو التصق شيء بالبدن وتعسّر قلعه دخل في حكم الجبيرة ، سواء كان على كسر وقرح وجرح أو لا . وفي الاستناد في حكم المرارة وأشباهها إلى رفع الحرج دلالة على عموم الحكم لجميع الحواجب . وفي الاستناد إلى حديث الميسور ( 1 ) ونحوه ضعف . ولو كانت نجاسة لا يمكن غسلها قام فيها احتمال الإلحاق بذلك ، فيوضع عليها ما يمسح عليه واحتمال إجرائها مجرى الجرح حيث نقول بغسل ما حوله لا وجه له ، والأحوط في جميع هذه الجمع بين الطهارتين . أمّا لو كان حاجب يمكن إزالته عن الجرح والقرح ولا يفي الماء بغسله ويفي بالوضوء مع المسح عليه فالمقام مقام التيمّم ، وكيف كان فالتيمّم أصل في هذا المكان . ولو أمكن غسلها قبل الشدّ وأراد شدّها قبل الوضوء ، فإن لم يكن وقت وجوب فلا بأس ، وإلا توضّأ ، ثمّ شدّ ، فإن شدّ وتعذّر الحلّ عصى وصحّ على الأصحّ ، وخبر لعلك غير مناف . ولو صحّ جانب كشفه وغسله مع عدم السراية ، ولو استغرقت الأعضاء وجب الانتقال إلى التيمّم . وكذا إذا لزم من الماء في غير محلّ العذر ضرر السراية ، وكذا لو استغرقت أكثرها ، وفي الأقلّ ( 2 ) يقوى القول بلزوم الوضوء ، وإن كان الأحوط الجمع بين الوضوء والتيمّم في العضو التامّ فما زاد ، أو الأبعاض المتكثّرة ، وتخفيف الشداد مع الإمكان أقرب إلى الاحتياط ( 3 ) . وتفصيل الحال أنّه بين تجاوز العادة ومقارنها وغيرهما ففي الأوّل التيمّم ، وفي الأخير الوضوء ، وكذا الوسط ، والجمع فيه أحوط . ولو كانت الجبيرة ونحوها على الماسح أو الممسوح أو عليهما معاً قامت مقام البشرة في المسح بها وعليها برطوبة الوضوء ، ووجوب التخفيف بعيد ، وإن وافق الاحتياط ،
--> ( 1 ) انظر عوالي اللآلي 4 : 58 ح 205 . ( 2 ) في « ح » زيادة : إن يكن من المغسول عضواً تامّاً فما زاد أو أبعاضاً متكثّرة . ( 3 ) بدلها في « ح » : الإمكان .